العودة للمدونة
التحكيم28/06/2026أحمد حامد الردادي

التحكيم التجاري في السعودية: المميزات والإجراءات والضمانات

نظرة شاملة على نظام التحكيم السعودي كمق بديل سريع وفعّال لتسوية النزاعات التجارية، وشروط صحة شرط التحكيم وإجراءاته.

التحكيم التجاري في السعودية: المميزات والإجراءات والضمانات
أصبح التحكيم التجاري من أهم وسائل تسوية النزاعات التجارية في المملكة العربية السعودية، خصوصاً بعد صدور نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/34، الذي وائم التشريع السعودي مع المعايير الدولية. مميزات التحكيم التجاري: - السرعة في الفصل بالنزاع مقارنة بالقضاء العادي. - الخصوصية وعدم علنية الجلسات، ما يحفظ أسرار الشركات. - مرونة الإجراءات واختيار المحكمين المتخصصين. - نفاذ قرار التحكيم دولياً بموجب اتفاقية نيويورك. شروط صحة شرط التحكيم: يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً، وأن يحدد بوضوح النزاع محل التحكيم أو العلاقة التي ينطبق عليها. كما يشترط أن تكون المسألة قابلة للصلح، فلا يجوز التحكيم في القضايا الجنائية أو الأحوال الشخصية غير القابلة للتصالح. إجراءات التحكيم: 1. تقديم طلب التحكيم وتشكيل هيئة التحكيم (محكم فرد أو ثلاثة). 2. تحديد جلسات الاستماع وتبادل المذكرات. 3. تقديم الأدلة والشهود. 4. إصدار قرار التحكيم النهائي. ضمانات العدالة في التحكيم: - مبدأ المساواة بين الأطراف. - حق الدفاع وحق كل طرف في تقديم أدلته. - استقلالية المحكم وعدم وجود مصلحة. - تسبيب قرار التحكيم. نفاذ قرارات التحكيم: قرار التحكيم ملزم للأطراف، ويُنفذ بموجب أمر من المحكمة المختصة بعد التحقق من استيفائه للشروط الشكلية. ولا يجوز الطعن فيه موضوعياً، وإنما يحق الطعن بالإبطال لأسباب محددة كعدم الاختصال، أو مخالفة النظام العام. نصيحة قانونية: ينبغي صياغة شرط التحكيم في العقود التجارية بعناية، تحديداً لمكان التحكيم، المؤسسة الإدارية للتحكيم (مثل مركز التحكيم السعودي)، عدد المحكمين، ولغة التحكيم. الشرط الغامض أو الناقص قد يؤدي إلى نزاع حول صحة التحكيم نفسه قبل الخوض في موضوع النزاع.
اتصل الآن